دراسة جديدة تبين أن الأطفال تحت سن الخامسة هم معرضون لخطر الموت بسبب الانفلونزا أكثر من الآخرين
يدل تحليل لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية Centers of Disease Control and Prevention (CDC) لحالات الوفاة بسبب الانفلونزا في الولايات المتحدة خلال السنة الأخيرة أن الأطفال تحت سن الخامسة هم أكثر تعرضاً لخطر الموت بسبب الانفلونزا الشديدة من الأطفال الأكبر سناً.
فقد تم التأكد من حصول 115 وفاة للأطفال بسبب الانفلونزا ما بين الأول من شهر إيلول/ سبتمبر 2010 و 31 آب/ أغسطس 2011. ويشمل هذا العدد جميع الرضع والأطفال والمراهقين تحت عمر 18.
يموت الأطفال بشكل نادر بسبب الانفلونزا، لكن هذا المرض يمكن أن يكون أكثر شدة بكثير مما قد يعتقده معظم الآباء. فأقل من نصف الوفيات بسبب الانفلونزا المسجلة بقليل فقط (49 %) هي عند الأطفال الذين لا يعانون من مرض ذي علاقة أو عندهم عوامل خطر أخرى للإصابة بالانفلونزا الشديدة.
ومع ذلك فإن 46 % من الأطفال الذين ماتوا بسبب الانفلونزا هذا العام هم تحت الخامسة من عمرهم، بينما 29 % من هؤلاء الأطفال هم تحت عمر السنتين. وهذا ما جعل السي دي سي توضح في تصريح صحفي أن "الدراسة تكشف حقيقة أن العمر الصغير هو نفسه عامل خطر".
ولا تشمل الدراسة عدداً أكبر بكثير من الأطفال الذين توفوا بسبب الانفلونزا ولكن لم يفحصوا أو يسجلوا رسمياً، كما يقول الدكتور لين فينيلي Lyn Finelli رئيس فريق الرقابة والاستجابة لتفشي الأمراض في السي دي سي، الذي يضيف: "لم يكن هناك تسجيل للعديد من وفيات الأطفال لأنه لا يتم فحص جميع الأطفال الذين تظهر عندهم أعراض الانفلونزا. نعلم أن العدد الذي ذكر للحالات المسجلة هو جزء من وفيات الأطفال بسبب الانفلونزا".
وقد نشر تقرير السي دي سي في عدد 15 إيلول/ سبتمبر 2011 من مجلة Morbidity and Mortality Weekly Report.
طعم الانفلونزا ليس فعالاً بشكل تام:
وجدت الدراسة أن أكثر من 4 من كل 5 أطفال ماتوا بسبب الانفلونزا لم يتم تطعيمهم بشكل كامل. وهذا محزن لكنه ليس مستغرباً. وما يبدو غريباً هو أن 23 % من الوفيات كانت بين أطفال كان تطعيمهم مكتملاً. وأحد أسباب ذلك هو أن معظم هؤلاء الأطفال الذين طعموا بشكل كامل كانوا مصابين بأمراض ذات صلة. إن الطعم ضد الانفلونزا يؤدي إلى جعل هؤلاء الأطفال أقل تعرضاً بكثير لانفلونزا جدية. لكن الأمراض ذات الصلة تهدم النظام المناعي للشخص، مما يجعل الطعوم أقل فعالية إلى حد ما عند شخص سليم صحياً.
لكن 12 % من وفيات الأطفال هي بين أطفال طعموا بشكل كامل وليسوا مصابين بأمراض ذات صلة. فكيف يمكن أن يحدث هذا؟
يقول فينيلي: "هناك دائماَ حالات فشل للتطعيم. لنقل أن الطعم هو فعال بنسبة 90 %. سنرى في هذه الحالة هؤلاء الـ 10 % من حالات فشل التطعيم في إحصائيات الوفيات والإقامة في المستشفيات. وهذا يجعلك تظن أن الطعم يعمل بشكل أقل مما يفعل. إنك لا ترى مطلقاً الغالبية العظمى من الناس الذين كان التطعيم عندهم مؤثراً".
الأطفال الأكثر تعرضاً لخطر الانفلونزا:
إن عوامل الخطر الأكثر شيوعاَ بين الأطفال الذين ماتوا بسبب الانفلونزا هي حالات طبية عصبية. وأكثر من ربع وفيات الأطفال (27 %) هي بين هؤلاء الأطفال. وتشمل الحالات المرضية:
- · تأخر النمو الشديد والمتوسط: 19 % من وفيات الأطفال بسبب الانفلونزا.
- · اضطرابات النوبات المرضية: 12 % من وفيات الأطفال بسبب الانفلونزا.
- · الشلل العصبي: 8 % من وفيات الأطفال بسبب الانفلونزا.
- · الاضطراب العضلي العصبي: 4 % من وفيات الأطفال بسبب الانفلونزا.
- · اضطرابات طبية عصبية أخرى: 7 % من وفيات الأطفال بسبب الانفلونزا.
ويؤلف الأطفال المصابين بأمراض رئة ذات صلة بما فيها الربو 15 % من وفيات الأطفال بسبب الانفلونزا.
أدوية الانفلونزا تعطى بشكل متأخر جداً:
يشخص تقرير السي دي سي مشكلة فاضحة تتعلق بكيفية معالجة الأطفال المصابين بالانفلونزا: يتم إعطاء أدوية الانفلونزا المضادة للفيروسات مثل تاميفلو Tamiflu بشكل متأخر جداً.
إن نصف الأطفال الذين ماتوا في مستشفى أو قسم إسعاف لم يتلقوا أي أدوية انفلونزا مضادة للفيروسات. ومن المحتمل أن هذا يحصل لأن الأطباء ينتظرون نتائج فحوص الانفلونزا قبل طلب إعطاء الأدوية. يقول نيل فينيلي: "يجب عليهم أن يبدؤوا إعطاء الأدوية المضادة للفيروسات حتى قبل أن يجروا فحوص الانفلونزا. يمكن للأطباء أن يقوموا بفحوص الانفلونزا في نفس الوقت، لكن الأدوية المضادة للفيروسات تنقص الأرواح. يجب إعطاء الدواء للأطفال المصابين بأعراض الانفلونزا الشديدة في أقرب فرصة".
| التعليقات |
|








