فوائد الطماطم في الوقاية من أمراض القلب وعلاجها
تشير دراسة علمية أجريت في المدرسة الطبية بجامعة أثينا أن الأشخاص الذين يتبعون الحمية المتوسطية التي تضم الطماطم كأحد أهم مكوناتها تقل عندهم نسب الوفاة بأمراض القلب والسرطان. كما وجدت دراسة أجريت في بريغام Brigham ومستشفى النساء Women's Hospital في بوسطن بولاية ماساشوستس الأمريكية تابعت 39 ألف امرأة متوسطة العمر أو أكبر سناً خايات من أمراض القلب والسرطان لمدة 7 سنوات أن استهلاك الزيت مع الطماطم ومركباتها مثل معجون البيتزا يؤدي إلى منافع قلبية وعائية ظاهرة إضافة إلى منافعه على السرطان. والمعروف أن الزيت يزيد امتصاص الكاروتينوئيدات الموجودة في الطماطم بنسبة تتراوح بين مرتين و 15 مرة.
وتقول الدراسة أن أن استهلاك الأطعمة الغنية بالليكوبين من الطماطم ومشتقاتها مثل عصير الطماطم ومرق الطماطم والبيتزا بين 7 و 10 مرات في الأسبوع يؤدي إلى خفض خطر الأمراض القلبية الوعائية Cardiovascular Disease بنسبة 29 % مقارنة باستهلاكها بمعدل أقل من مرة ونصف أسبوعياً، وأن استهلاك أطعمة الطماطم الحاوية للزيت أكثر من مرتين في الأسبوع ينقص هذا الخطر بنسبة 34 %.
وتقول دراسة أوربية نشرت في المجلة الأوربية للتغذية Eueopean Journal of Nutrition أن نساءً تناولن أطعمة طماطم بما يكافئ 8 ميليغرام ليكوبين يومياً لمدة ثلاثة أسابيع أصبح الكولسترول السيء LDL عندهم أقل عرضة بكثير للأكسدة بالجذور أو الشقوق الحرة، وهي المرحلة الأولى في تشكل صفيحات التصلب العصيدي Atherosclertic Plaque، كما أنها عامل خطر كبير للأمراض القلبية الوعائية.
وتدعم هذه الدراسة دراسة أمريكية أجراها فريق بحث بقيادة الدكتور هوارد سيسّو Howard Sesso على حوالي 40 ألف امرأة لمدة 4.8 عاماً ونشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية American Journal of Clinical Nutrition تدل على أنه كلما ارتفعت مستويات الليكوبين في الدم كلما انخفض خطر الأمراض القلبية الوعائية. وأن الانخفاض يصل إلى 50 % إذا استبعدنا النساء المصابات بالذبحة الصدرية حتى في حالات الاستهلاك غير المرتفع للطماطم ومشتقاتها.
وفي دراسة نشرت في المجلة البريطانية للتغذية عن تأثير الطماطم على مستوى الكولسترول في الدم، يتبين أن استهلاك أغذية غنية بالطماطم ومشتقاتها لمدة 3 أسابيع بعد ثلاثة أسابيع من تناول أغذية خالية من الطماطم أدى لخفض نسبة الكولسترول الكلي بمتوسط قدره 5.9 % ونسبة الكولسترول السيء بمتوسط 12.9 %، الأمر الذي ترافق مع ازدياد نسب الكاروتينوئيدات في الدم وارتفاع قابلية الكولسترول السيء لمقاومة الأكسدة بنسبة 13 %.
يجب أن لا نستغرب هذا التأثير للطماطم ومشتقاتها على أمراض القلب. فإضافة لليكوبين، تحوي الطماطم العديد من العناصر المغذية المفيدة لهذه الأمراض. فالطماطم مصدر جيد للبوتاسيوم Potassium والنياسين Niacin والفيتامين ب6 Vitamin B6 والفولات Folate. والمعروف أن النياسين هو الأدوية القديمة الآمنة لخفض نسبة الكولسترول في الدم، كما أن من المعروف أن الأغذية الغنية بالبوتاسيوم تنقص ارتفاع ضغط الدم وأخطار أمراض القلب. ويساعد كل من الفيتامين ب6 والفولات في التخلص من الهوموسيستئين Homocysteine، الذي يسبب الأذى لجدران الأوعية الدموية ويرتبط بأخطار النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بتحويله إلى مادة غير مؤذية. وكل هذه المكونات المفيدة تعمل معاً لجعل الطماطم غذاءً مفيداً حقاً للحفاظ على صحة القلب. ويقدر محتوى كأس من ثمار الطماطم بما يكفي حاجة الجسم اليومية من البوتاسيوم بنسبة 11.4 % والنياسين بنسبة 5.6 % وفيتامين ب6 بنسبة 7.0 % والفولات بنسبة 6.8 %.
| التعليقات |
|








