العوامل الفكرية والروحية التي تطيل العمر
إضافة للعوامل الغذائية والعادات السلوكية الصحية التي تعرضنا لدورها في إطالة العمر، هناك أيضاً عوامل وعادات فكرية وروحية يساعد اتباعها على إطالة العمر. سنرى أن بعض هذه العوامل مفاجئة في دورها في هذا المجال.
1- الوعي والحكمة:
دلت إحدى الدراسات التي تتبعت أشخاصاً على مدى 80 عاماً أن إحدى أهم الصفات التي تنبئ بطول العمر هي وعي الشخص وحكمته. وقد قام الباحثون بقياس تأثير صفات مثل الانتباه إلى التفاصيل والمثابرة، ووجدوا أن الأشخاص الواعين والحكماء يعملون أشياء أكثر من غيرهم لحماية صحتهم ويأخذون بخيارات تقود إلى علاقات مجتمعية أقوى وحياة مهنية أفضل.
2- طريقة اختيار الأصدقاء:
تنعكس عادات وتصرفات الأصدقاء عليك، لذلك ينبغي أن تختار الأصدقاء الذين يتبعون أنماط حياة صحية. فالدراسات تبين أن البدانة معدية اجتماعياً أو عن طريق الصداقة، وأن احتمال أن تصبح بديناً يزداد بنسبة 57 % إذا كان عندك صديق بدين. كما أن التدخين عادة تنتشر من خلال الروابط الاجتماعية، ومثله أيضاً ترك التدخين الذي يعتبر معدياً. وهكذا يكون اختيار أصدقاء واعين وغير بدناء وغير مدخنين خطوة تتيح فرصة لإطالة العمر من دون أن تنتبه لذلك.
3- ممارسة الشعائر الدينية:
تقترح أبحاث علمية أن الأشخاص الذين يمارسون الشعائر الدينية من صلاة وصيام ودعاء وغيرها يعيشون أكثر من الأشخاص الذين لا يمارسون هذه العبادات. وفي دراسة على أشخاص مسنين يزيد عمرهم على 65 سنة استمرت 12 عاماً لوحظ أن مستويات بروتين أساس للنظام المناعي تكون عند المتدينين أعلى منها عند غير المتدينين، وأن نسبة الوفيات تكون أقل خلال فترة الدراسة. ويعتقد أن العلاقات الاجتماعية القوية بين المتدينين وتوكلهم على الخالق تساعد في تحين صحتهم ككل مما يقود لطول العمر.
4- الميل للمسامحة والغفران:
للتخلي عن الحسد والأحقاد والميل للمسامحة والغفران آثار مفيدة مدهشة على الصحة البدنية. ويرتبط الغضب المزمن بتناقص في أداء وظائف الرئتين وبأمراض القلب والسكتات الدماغية وغيرها من الأمراض. بينما تنقص المسامحة من القلق كما تخفض ضغط الدم وتساعد على التنفس بسهولة أكبر. ويلاحظ أن هذه الفوائد تزداد عند أصحابها بتقدم العمر.
5- وجود هوايات وأهداف في الحياة:
إن إيجاد هوايات وأنشطة لها معنى وأهمية بالنسبة لك يمكن أن يكون عاملاً في إطالة عمرك. فقد وجد باحثون يابانيون، في دراسة استمرت 13 عاماً، أن الرجال الذين يتخذون لأنفسهم أهدافاً هامة ويسعون لتحقيقها أقل تعرضاً للموت بالسكتة الدماغية أو أمراض القلب أو غيرها من الأمراض من الأشخاص الذين ليس لديهم أهداف ذات أهمية. كما استنتجت دراسة أمريكية أخرى أن الرجال ذوي الأهداف الهامة أقل تعرضاً لأخطار مرض الزهايمر.
6- كن إيجابياً:
يمكن أن تساعد الأفكار الإيجابية نظامك المناعي دفعات قوية إلى الأمام. وقد دلت دراسة أجريت على طلاب حقوق جامعيين بأن نظامهم المناعي يكون أفضل إذا كانوا ممن يشعرون بالأمور بشكل إيجابي. يمكنك أن تصبح إيجابياً أكثر إذا تذوقت أكثر وتمتعت مدداً أطول بالأشياء التي تستمتع بها، وانحنيت أمام التحديات الصعبة، ولم تسهب في الأفكار السلبية والسوداء.
7- اضحك ما استطعت:
قد تكون الضحكات التي يهتز لها جسمك أو كرشك مفيدة لك من الناحية الصحية وأنت لا تدري. هناك في الواقع دلائل على أن الضحك ينشط الجهاز المناعي للإنسان، ولكن نتائج الأبحاث ليست دائماً متجانسة. وقد وجدت دراسة متفحصة لدراسات عديدة أن الأشخاص الذين يضحكون بصوت عال أثناء الحديث أو مشاهدة أفلام الفيديو يتحسن عندهم عمل الجهاز المناعي. ولكن ليس هناك دلائل إلى الآن على أن الضحك يقي أو يخفف من المرض.
| التعليقات |
|








