زوجي يضايقني بطلب أن ألد بعملية قيصرية وبحضور والدته
المريضة:
أنا في الأسبوع السادس والثلاثين من الحمل وزوجي تحول فجأة إلى مناصرة الاستعجال بالانتهاء منه واللجوء إلى العملية القيصرية، بعد أن كنا متفقين على محاولة الولادة ولادة طبيعية، وعلى أساس ذلك ذهبت بإلحاح منه إلى دورة تدريبية على عملية الولادة منذ أسابيع. كان زوجي يرغب في معرفة كيف تتم عملية الولادة الطبيعية، ويبدو أنه لم يعد يريد ذلك الآن.
هو على الغالب يلح علي لإجراء العملية القيصرية وبدون تجربة الولادة الطبيعية، لكن جوابي له كان أنني سأحاول ما استطعت الولادة بشكل طبيعي، حيث أنني لا أستطيع البقاء طويلاً في الفراش.
أنا بحيرة من أمري بشأن التصرف في ناحية أخرى هي من يحضر معي عملية الولادة في غرفة الولادة بالمستشفى. فهو يريد أن تحضر أمه هذه العملية، بينما أريد أن تحضرها أمي. ونحاول أن نصل إلى اتفاق بهذا الخصوص.
حماتي تبدي رغبتها بحضور عملية ولادتي قائلة أنها لم تستطع حضور عملية ولادة ابنتها ولم تر حفيدها منها إلا بعد ثلاثة أشهر من ولادته. لكنني أفضل أن تحضر أمي التي سبق أن حضرت ولادة أختي ثلاث مرات.
حماتي أخبرتني ألف مرة أنها حضرت ولادة ابنة أختها، وتحاول إيهامي بأنه ارتكب ما يشبه الجرم لعدم حضورها ولادة حفيدتها من ابنتها، مع أنه لا علاقة لي بذلك.
أعتقد أن المشكلة هي أن زوجي لا يدرك أن أمي وأختي هما أفضل أصدقائي والمقربين مني. فهو لم يتمتع بنفس هذه العلاقات مع عائلته، ولذا لا يفهم أهمية تلك العلاقات مع أنني أكررها عليه باستمرار.
لقد كنت اليوم في الفحص الدوري للأسبوع السادس والثلاثين من الحمل، وقيل لي أن الفتحة الآن بمقدار 1 سم والجنين الذكر يقدر وزنه بحوالي 2.75 كيلوغرام. كما أن رأسه في وضع مريح في الحوض، ولكن عليه أن يتحرك بشكل كاف قبل أن أفكر بأن موعد ولادته قد اقترب، ولهذا فإن الدكتور غير مستعجل عليها الآن.
لقد استغرب زوجي وزن الجنين فقد كان يقدر بأنه أكبر من ذلك وربما بحدود 1 كيلوغرام، ولهذا كان خائفاً علي من الولادة الطبيعية. وأنا أحاول إقناعه بأن حجم الطفل ليس أهم العوامل، فهناك الكثير من النساء يلدن مواليد كبيرة الحجم ولادة طبيعية دون مشاكل.
هل أنا مخطئة بالإلحاح على رأيي، فزوجي يحاول إشعاري بأنني مذنبة إذا عارضت رأيه، أم أن الأمر في النهاية يخصني قبل أن يخصه؟
أعلم أن زوجي سيرضخ لإرادتي في نهاية الأمر، فهو يتراخى كلما رأى الجنين يرفس في جسمي. لقد وعدت بأن أستمر في الولادة الطبيعية بقدر ما أستطيع. أنا امرأة من النوع الذي لا يبقى طويلاً أمام الصعوبات، ولا أحب الخروج للسير على الأقدام الذي يساعد عملية الولادة الطبيعية، وهذا ما قد يعقد الوضع، ويجعلني أتراجع وألجأ إلى العملية القيصرية.
المعلقة الأولى:
حسناً.. أعتقد أن اللجوء إلى الولادة الطبيعية هو قرارك بشكل كامل، لأنك من سيعاني من آلام المخاض والولادة. عليك أن تذكري زوجك بذلك.
لا تشعري بالذنب أو ما يشبه الجرم عندما تستبعدين شخصاً لا ترتاحين إليه أثناء الولادة. لقد أخبرت زوجي أنني أريده وحده فقط معي في غرفة المخاض والولادة، لأنني لا أريد أن يراني في حالتي أثناء الولادة أي شخص آخر.
المعلقة الثانية:
أوافق المعلقة الأولى تماماً على رأيها. فالمخاض والولادة هي خيارك أنت، وعليك عدم الاهتمام بأي آراء للأشخاص الآخرين. تؤثر الآلام علينا بشكل يختلف من شخص لآخر، ولهذا لن أتدخل بأفكارك حول آلام الولادة.. أنت من يفترض أنه سيسعد ويحتفظ بالذكريات الجميلة عن الولادة. لا يوجد خطأ في الاعتماد على قابلة، وكل أنواع الدعم مطلوبة.
كما قالت المعلقة لا تتساهلي مع زوجك وعرفيه بكيفية شعورك بالأشياء. من الأفضل أن تتركي أمك تحضر ولادتك طالما أن هذه هي رغبتك، ويمكنك الاعتذار عن رفض حضور حماتك لاحقاً. يمكنك إخبار هيئة التمريض بمن تريدين دخوله ومن ترفضينه، ويفترض أنهم يلتزمون برغبة الحامل لتوفير أفضل جو نفسي ممكن لها أثناء الولادة.
المعلقة الثالثة:
سأنقل لك تجربتي في هذا الموضوع. أخت زوجي لم تسمح لأمها أن تحضر عملية ولادتها، مراعاة لحماتها وزوجها. أما أنا فسمحت لها بحضور عملية ولادتي، وهي لا تنفك عن تذكيري بذلك قائلة أنها ما زالت تشعر بالامتنان لأنني قبلت حضورها عملية الولادة، في حين أن ابنتها هي رفضت. إذا كان بإمكانك جمع الاثنتين (أمك وحماتك) فسيكون هذا أمر جيد. أكثر من له صلة بعملية ولادتك وابنك بعد ذلك هو زوجك وليس أي شخص آخر، فهو سيبقى إلى جانبك وحده بينما سيرحل الآخرون بعد الولادة.
حضر عملية ولادتي كل من زوجي وأمي وأختاي وحماتي، وأنا غير نادمة على ذلك. ولكن إذا كنت تريدين حضور أمك وعدم حضور حماتك فإن هذا ينبغي أن يكون قرارك أنت، لأن الأمر يخصك وحدك، وعلى الآخرين تفهم ذلك. إنها لحظة عظيمة من حياتك فلا تدعي الآخرين يفسدونها.
بخصوص عملية الولادة الطبيعية، لم يكن زوجي مهتماً بالطريقة التي سأختار أن ألد بها. وقد اخترت إجراء الولادة بعملية قيصرية، ولم يكن ذلك سيئاً جداً كما سمعت من كثيرين. ولكن لا أنصحك بمثلها إلا إن كنت بحاجة لذلك.
المعلقة الرابعة:
يقول الناس أن الولادة هي الفترة التي تشعر فيها المرأة بأشد ألم في حياتها. وإذا كنت تريدين الولادة الطبيعية فلا تتركي لزوجك أن يقنعك بغير ذلك. قد يكون قلقاً بشأن العملية.
تكلمي بنفسك عما تريدين إلى الممرضات، وسيستمعن إليك حتى لو كان زوجك يتحدث عن أي شيء آخر. أما بخصوص الاختيار بين أمك وأمه، لو كنت محلك لقلت له أن أمك كانت موجودة عندما ولدت ويمكن أن تحضر ولادتك أنت. وبما يخصك أنت واختيارك الطبيعي هو من ولدك أي أمك. الشيء الأكثر عدلاً ومنطقية هو أن لا تحضر الحموات عملية ولادة المرأة في غرفة الولادة. لكن أمي تظن أنه ليس من الصحيح أن تكون هي في غرفة الولادة معي، فهي يجب أن لا تضم غيري وغير زوجي، وهو أمر غير سيء باعتبار أنه كان قرارنا المشترك. قولي لحماتك أنها تستطيع دخول غرفة الولادة بعد انتهاء ولادتك والقيام بأعمال التنظيف اللاحقة.
قد يكون للمستشفيات قواعد تحدد عدد الأهل المرافقين للحامل في غرفة الولادة باثنين أو ثلاثة. فإذا كان هناك أمر كهذا في مستشفاك، فيمكنك أن تحددي للممرضات أسماء زوجك وأمك وأختك، وهذا يسد الطريق على حماتك.
أنا أوافقك الرأي تماماً. قد أموت إذا ألحت حماتي على الحضور إلى غرفة التوليد. من حسن حظي أنها تسكن في بلد بعيد عنا ويتطلب 18 ساعة سفر، وهي لن تحضر إلا بعد الولادة بأسابيع. أتمنى لك حظاً سعيداً.
المعلقة الخامسة:
إنه أمر يخصكن أيتها الفتيات، فهو أمر يحصل في جسمكن. وإذا كان هناك حاجة لأدوية كي تحرض عملية الولادة الطبيعية فلا تتأخري عن أخذها. بالنسبة لزوجي هو من النوع المتفهم والداعم لي بأي اختيار أريده. كان يفضل أن تجرى عملية الولادة بشكل طبيعي، ولكن عندما رأى كيف أتألم قال لي: الأمر يعود إليك.
المعلقة السادسة:
أهل زوجي جميعاً هم من النوع الذي يحتاج للتعامل معه بحزم. تلح حماتي علي كي تشهد عملية ولادة ابنتنا الثانية، وأنا لا أرغب بذلك. وقد أوضحت الأمر نفسه لأخت زوجي منذ أيام. هناك وقت واحد في حياة المرأة هو تماماً من شأنها لوحدها، هو وقت المخاض والولادة. إذا كنت ترغبين بعملية ولادة طبيعية فأقدمي على ذلك. وإذا كنت تريدين أن تحضر أمك الولادة فحققي ذلك دون تردد. إن هذه الفترة من حياتك وحتى يطل طفلك على الحياة هي ملكك الخاص، واتركيها تجري وفق مشيئتك. إن تجربة الولادة هي تجربة مدهشة لا يمكنك أن تسترجعيها مرة أخرى.
المعلقة السابعة:
أولاً- إذا كنت تريدين حضور أمك فأنا أدعوك لتحقيق ذلك. وإذا كانت حماتك لا تتفهم أو تحترم رغبتك فإنها لا تستحق محاولة إرضائها، لأنه في ظني لا يوجد شيء يمكن أن يرضيها. لا تتخلي عن شيء يسعدك في سبيل إسعاد شخص قد يجد سبباً آخر لعدم الرضا. أنا أعلم أن القول أسهل من الفعل، خاصة إذا كان الفعل يمكن أن يسبب أوضاعاً صعبة أو غير مريحة. لكن ولادة أول أطفالك هو وقت خاص، وإذا كنت تريدين مشاركة أمك فعليك فعل ذلك.
ثانياً- أدعوك بحرارة لإحضار صديقة ترتاحين لها معك إلى غرفة الولادة. وإذا كانت من النوع المحترم والموثوق بهم فإنها ستساعدك لأنها لا تكون شديدة العاطفة كزوجك أو أمك، ويمكنها أن تقوم بأعمال مهمة في الأوقات الحرجة أثناء الولادة. ووجود هذه الصديقة أكثر أهمية عندما تكون الولادة بدون استعمال الأدوية المحرضة لها. ولكن مثل هذه الصديقة يجب أن تكون مدربة على أعمال الولادة وأن تكون راغبة في الحضور وفي دعمك أثناء الولادة مهما تكن قراراتك أثناء عملية الولادة.
ثالثاً- لا تقللي من تقديرك لنفسك. لقد استخدمت دواء البيتوسين Pitocin المحرض على الولادة في أول ولادتين لي بشكل طبيعي، وهو الأمر الذي لم أتخيله طيلة حياتي. عند حصول حملي الثالث بدأت أفكر بالأمر وقررت، بخلاف رغبتي، أنني لن أكون مرتاحة للأخطار المرتبطة بعملية الولادة الطبيعية، وأنه من الأفضل لي وللطفل أن أتجنبها. أنا في الأصل من الناس الذين لا يتحملون الألم ولكنني قررت أن افعل ما أظنه أفضل للطفل ولي وليس ما يوفر راحة أكثر لي. وفي الواقع، مع استمرار التفكير بالأمر اتجهت نحو عملية ولادة طبيعية مؤلمة وطويلة بمساعدة صديقة وممرضة مرعبتين قدمتا الدعم لي أثناء الولادة. وأنا سعيدة من نفسي ومرتاحة لما عملته.
لا أحاول بالتأكيد أن أقنعك بأي شيء، ولكن أقول لك أنك أقوى مما تظنين. وهناك أشياء تحصل أثناء الولادة الطبيعية قد تجعلك تغيرين موقفك. المهم أن تفكري بالأفضل لك ولطفلك. ولكنني أرجوك أن تحاولي أن تحضري أمك إلى ولادتك، فستكونين سعيدة بمشاركتها لك في مثل هذه اللحظات، إذا كنت ترغبين فعلاً بوجودها معك.
أتمنى على كل حال أن تجري الأمور بالنسبة لك بأحسن الأشكال.
| التعليقات |
|








