ولد جيرلي لونغدوه Jerly Lyngdoh في 29 آذار / مارس عام 1983 بشكل طبيعي في مقاطهة تلال جينتيا Gaintia Hills في ولاية ميغا لايا Meghalaya الهندية ، في عائلة تضم الآن إلى جانبه ستة من الأخوة العاديين ، لكنه لم يتجاوز إلى الآن 83 سم طولاً و 10 كغ وزناً ، ولا يستطيع النطق بكلمة واحدة ، وهي مواصفات طفل لا يتجاوز الثانية من عمره . ولا يستطيع جيرلي التواصل مع الآخرين ولا يزال يحتاج لمساعدة أمه في ممارسة أي نشاط . ولا يوجد لدى جيرلي أية علامة تدل على عمره وبلوغه سن الرشد سوى أسنانه الكاملة ، التي أتت بعد استبدال أسنان الحليب في موعدها الطبيعي .
وبعد استبعاده أن يكون السبب في تأخر النمو هو سوء التغذية ، صرح ج. رايغدونغ J. Ryngdong رئيس أطباء الأطفال في مستشفى غانيش داس Ganesh Das الذي تديره الحكومة ، والذي ينظر في كيفية علاج هذه الحالة منذ الثالث من الشهر الماضي ( 03 / 04 / 2009) في حديث لصحيفة تايمز أوف إنديا Times of India بأن : " للصبي تغذية مناسبة ، وله أسنان قوية ، وليس عنده مشاكل هضمية . والشيء الأكثر غرابة في الموضوع هو أنه لا يستطيع أن يتكلم كلمة واحدة حتى في هذا العمر ! ".
وبعد أن اعترف بصعوبة الحالة التي تعتبر تحدياً ومدهشاً للأطباء ، قال راينغدونغ أن محيط رأس جيرلي يكافئ محيط رأس طفل يتراوح عمره بين 9 أشهر وسنة واحدة . وبما أن الاستقصاء عن الصبي لا يزال في مراحله الأولى ، فإنه يصعب ذكر السبب الحقيقي لهذه الحالة الشاذة . إننا نفحص عوامل مثل القصور الهرموني . أما العامل الوراثي فمستبعد لأن إخوة جيرلي من نفس الأم عاديون .
ويعتبر الأطباء أن جيرلي يمكن أن يعيش لأربعة عقود أخرى أو أكثر في غياب الأمراض المزمنة .
وتقول ميريلدا Merilda والدة الشاب – الطفل أنها لم تلاحظ أي شيء غير طبيعي عند ولادة جيرلي ، ولكنها لاحظت عليه وهو في شهره الرابع شكلاً من أشكال الصرع Epileptic Disorder ، ولم تعالج هذه الأعراض لشدة فقرها آنذاك . وعندما أصبح جيرلي في الخامسة عشرة من عمره عرضته أمه على أطباء تقليديين من دون فائدة . وكان على الأم أن تناضل ضد إيذاء العائلة ، وتتحمل سخرية الجيران لها لترك طفلها حياً. وتذكر الأم أن جد جيرلي اعتبره لعنة على العائلة وأنه وصل إلى حد نصحها مرة من المرات برميه . لكنها كما قالت وهي تغالب دموعها ، لم تستسلم ، وقررت على العكس من ذلك زيادة الاعتناء بابنها وطلب العون من الجمعيات الخيرية ، التي استجابت لطلبها " لحسن الحظ " ، حيث عملت جمعية بيثاني Bethany Society في شيلونغ Shillong على إدخاله مستشفى المدينة المدني ، حيث مكث 17 شهراً قبل تحويله إلى مستشفى غانيش داس .
| التعليقات |
|








