يتحدث أهالي مدينة خان يونس ثانية مدن قطاع غزة عن الطفل في سن الثامنة إسلام أمجد الآغا الذي نجا من الموت عند سقوطه في بئر مهجور عمقه 35 متراً ، عندما كان يلعب بعد عودته من المدرسة نهاية الأسبوع الماضي مع اثنين من رفاقه لعبة التغمية ، فانزلقت إحدى قدميه ، وهو مندفع للإمساك بأحدهما في حجرة البئر ، نحو قطعة بلاستيكية مما أدى لاختلال توازنه وسقوطه في البئر على كومة حجارة .
وقد رأى الكثيرون في قطاع غزة في نجاة إسلام الآغا كرامة إلهية تقر بها عين أبيه المقاوم أمجد الآغا المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ ست سنوات ونصف ، والمعروف عنه صلاحه وحسن خلقه .
لكن الغرائب في هذا الحدث لا تقف عند هذا الحد .
فقد وصف إسلام لمراسل الجزيرة نت أحمد فياض ما حصل معه قائلاً :
" غالبني النوم أثناء سقوطي مباشرة ، ولم أشعر بشيء إلا عندما أفقت ووجدت نفسي قد وقعت على حجر والدم يسبل على رأسي ، وحينها بدأت أتقيأ . لم أكن خائفاً لكن الصراصير الكثيرة كانت مزعجة ، وقد قذفت أحدها بيدي عندما اقترب من وجهي ".
عاد الطفل للنوم واستمر على ذلك عشر ساعات كاملة ، ولم يفق إلا على صوت أحد أعمامه ، الذي أمضى مع أمه وأقاربها والجيران كل تلك الفترة يبحثون عنه في مدينة خان يونس وجوارها . فقد كان رفيقه محمد الشاهد الوحيد على سقوطه في البئر قد انطلق خائفاً إلى منزله دون أن يخبر أحداً بالأمر وخلد إلى النوم هو الآخر ربما هارباً بذلك من المسؤولية .
أحست أم الطفل بغياب ابنها عند انتهائها من إعداد الطعام ، وتيقنت من إصابته بمكروه بعد ساعة من اختفائه . وقالت للمراسل : " بعد ست ساعات من البحث المتواصل وبعد أن أوشكت الشمس على المغيب.. اشتد قلقي وأصبحت حزينة جدا على ضياع إسلام من جهة واعتقال زوجي أمجد (32 عاما) من جهة ثانية ، وأجهشت بالبكاء متسائلة كيف سيكون الأمر عندما يعلم زوجي بضياع ابننا ؟ " .
وتم اكتشاف مكان الطفل بأعجوبة بعد أن دخل أحد أعمام الطفل حجرة البئر قبل منتصف الليل بساعة وهو يناديه باسمه بصوت عال . إذ استيقظ إسلام من نومه على صوت النداء ورد بصوت خافت طالباً شربة ماء ، وبدأت على الفور عملية إنقاذ شاقة . وقد تم ذلك بنزول أحد أخوال الطفل إلى قاع البئر رابطاً نفسه بحبال ، وانتشال الطفل الذي كان مصاباً بكسر في أعلى عظم الفخذ الأيمن وآخر في الذراع اليسرى . وقد مكث الطفل في المستشفى يومين للعلاج ثم عاد إلى منزله كي يتماثل للشفاء .
| التعليقات |
|








